ممتنون لمساعدات "الأنروا" وحانقون على الدول العربية
32650 لاجئ فلسطيني يترقبون موسم شتاء عصيب في مخيم نهر البارد
عبد الواحد ماهر
في رحلة صحافية دعي إليها صحافيون عرب من دول حوض البحر الأبيض المتوسط الثلاثاء الماضي لتفقد أوضاع عيش أزيد من 30 ألف لاجئ فلسطيني بمحيم "نهر البارد" وجدنا الأوضاع في المخيم على حالها، فقر مدقع، أطفال يلعبون في ساحة متربة بالقرب من هيطا سيارة محترق،وسكان متذمرون من تأخر عملية إعمار المخيم وأيديهم على قلوبهم مترقبين موسم شتاء بارد.
بالقدر الذي يشتكي فيه سكان نهر البادر من قلة فرص العمل و البطالة فهم مسرورون بالمساعدات الطارئة التي يتلقاها 32650 لاجئ فلسطيني من"الأنروا"، المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ".
غير بعيد عن مدينة طرابلس يقبع آلاف اللاجئين الفلسطينيين بمحيم نهر البارد تحت مراقبة الجيش اللبناني.
الطريق من بيروت باتجاه طرابلس سالكة، زرقة مياه البحر تمتد يسارا على مرمى البصر،صعودا باتجاه الشمال تمتد روابي خضراء وجبال،الجيش اللبناني أقام حواجظ في الطرقات الفرعية ،ينتشر الجنود في الطريق حامليم بنادق"كلاشنكوف"،إسفلت الطريق معبد بشكل جيد أما الشركات العالمية الكبرى ففضلت نصب إعلانات تجارية على طول الطريق.
في ضواحي طرابلس يحرس عناصر من الجيش اللبناني مدخل محيم النهر البارد، بعد رحيل مقاتلي تيار فتح الإسلام ونزوح الكثير من اللاجئين الفلسطينين صوب مدن أخرى هربا من الحرب.
عاد منهم حاليا32650 شخصا للعيش في بيوت شيدت مشبعة بالرطوبة شيدث حديثا فوق أرض متربة تطل على أنقاض عمارات سكنية هدمتها الحرب.
يقبع مخيم نهر البارد قرب الطريق الساحلي،هناك، على بعد 16 كيلومترا من مدينة طرابلس اللبنانية ، ؛شيد المخيم بين مجموعة من التلال والكثبان في أقصى جنوب قضاء عكار بولاية اللبنان الشمالي عند مصب نهر البارد الضحل التي تتدفق مياهه في البحر الأبيض المتوسط.
يعد النهر البارد أول مخيم يقام للاجئين الفلسطينيين في المنطقة بعد النكبة، أنشأه اتحاد الصليب الأحمر عام 1949. أما سكانه فينتمون إلى مجموعة من قرى الجليل شمالي فلسطين وخاصة بلدات" سعسع" و"صفورية" و"الدامون" و"سموع "و"الشيخ داود" و"عمقا".
سخونة النهر البارد
على طول الطريق من بيروت باتجاه طرابلس تمتد روابي لبنان الخضراء يمينا على مرمة البصر أما يسارا فمياه البحر تكلل الشريط الساحلي بلون أزرق فاتح.
توقف الحافلة التي كانت يقلنا عند مدخل مخيم "نهر البارد", وخضعنا لإجراءات تفتيش دقيقة قالت شابة من وكالة غوث اللاجئين إنها مجرد إجراءات روتينية يقوم بها أفراد الجيش اللبناني في مدخل المخيم.
نصب الجيش متاريس وأسيجة تاركا بابا صغير بالكاد يسمح بمرور شخصين تحرسه ثلاثة مدرعات وبعض الجنود حاملين بنادق الكلاشنكوف.
الدخول للمخيم ممنوع إلا بالمسبة للذين يتوفرون على تصاريح من الجيش اللبناني، بالنسبة لسكان المخيم،فإن التصاريح هي بطاقة العبور الوحيدة التي تحول لهم ولوج مخيم نهر البارد وإن صادف وأضاع أحد سكان المخيم التصريح الممنوح له من قبل الجيش اللبناني فإن لا خيار أمامه سوى أن يهيم على وجهه في الخلاء لأن الجيش اللبناني لا يمسح لأي شحص لا بتوفر على تصريح هبور بولةج مخيم نهر البارد.
كانت الساعة تشير على الثالثة زوالا ونخن نلج مخيم النهر البارد في الشمال اللبناني, بعد أن خضعنا لإجراءات التفتيش الروتينية مشينا فوق أرض متربة وشاهدنا منازل سكنية ماتزال جدرانها تحمل آثار الرصاص والقذائف الصاروخية.
بمدخل المخيم،توجد ثمة محلات تجارية أغاد أصحابها فتحها بعد انتهاء الحرب،هناك محل"بيتزا السعد" ، يبيع صاحبه المعجنات، تاجر آخر يعرض الخضار، رابع يعرض ملابس قديمة وقطع خردة لا تصلح لشيء.
ثم ونحن نتجول بين حواري المخيم, شاهدنا شبابا فلسطينيين متكئين بتكاسل على بقايا منزل مهدم، كانوا يدخنون السجائر ويترثرون فيما بينهم ،أما الأطفال فاحتلوا ساحة كبيرة متربة مكشوفة على السماء وطفقوا يلعبون بشقاوة وينطون فوق هيكل مهمل يعود لسيارة"كاديلاك" سوداء اللون، تعرضت للقصف أثتاء الحرب في مخيم نهر البارد.
العنف والخوف والصراخ واختراع الأشخاص الوهمية ومخاطبتها تارة بلغة اللهفة والشوق وطورا بلغة العنف والتأنيب واستخدام للالفاظ البذيئة هي ميزة أطفال مخيم نهر البارد
داخل المخيم تشكلت مجموعات من الأطفال، البعض منها يلعب بشكل ثنائي أو تلاثي وآخرون لايريدون مشاركة أترابهم في لعبة " بيت يوت" الشهيرة وهي لعبة تكاد تحاكي حياة الطفل اليومية.
تنقسم المجموعات الى طرفي قتال وأخرى تحضر الإسعاف والضمادات وثالثة تشكل قوة شرطة للفصل بين المتخاصمين.
حياة يومية يجسدها الأطفال مرغمين ببراءتهم وعدم خلوها من الضحك والجدية ولعب الأدوار.
لا تعرف أم سعد لماذا يبكي طفلها أحيانا وهو يقف أمام الناس، التابث أن أطفال مخيم نهر البارد اللذين اعتادوا قبل الحرب، بالرغم من معاناتهم الإنسانية، في نهاية كل اليوم على النوم بين أهلهم وإخوانهم فإنهم تحولوا إلى مجرد ملاحظين يراقبون بحذر ما الذي ستئول إليه الأمور في المستقبل..
"لدينا في جمعية النجدة الاجتماعية برنامج يحمل اسم المال مقابل العمل تستفيد منه حاليا 1375 عائلة لمدة تتراوح مابين 8و10 أشهر ونهدف إلى توفير فرص العمل للعاطلين ، يقول أحمد علي الدلول، مشرف عمال بجمعية النجدة الاجتماعية وعضو بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .
يفكر سكان المخيم في الشتاء المقبل،يضيف الدلول أن الناس بحاجة إلى الأغطية والأدوية والمواد الغذائية وهم يترقبون موسم شتاء سيكون صعبا.
يهرش المشرف عن العمال بجمعية النجدة رأسه ويشير بيديه نحو منازل دمرت بالكامل في حرب ضروس اندلعت بالمخيم بين موالين لتيار فتح الإسلام والقوات اللبنانية وتحولت إلى أكوام ضخمة من الإسمنت المسلح بعد انتهاء الحرب.
"دامت المواجهات 3 أشهر وعشرة أيام،أنصار فتح الإسلام رفضوا مغادرة المخيم والاستلام والمدنيون نجوا بجلدهم تحت القصف اللبناني،كان القصف شديدا وأنصار فتح الاستلام رفضوا الاستسلام وكان أن دكت القوات اللبنانية منازل المخيم بالكامل." يؤكد غسان كنعن،أحد لاجيئ مخيم نهر البارد.
بحسب الفلسطينين المتواجدين بالمخيم، فإن الإعانات التي يتلقونها من المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أونروا ) تظل قليلة وغير كافية،وهي لا تتعدى مواد غذائية تشمل 5 كيلو أرز ومثلها طحين وكيلوغراما واحدا من القطاني وعلبة حليب في الشهر.
"العالم هنا مشجرة ( بمعنى أن الناس في عطالة ائمة)فصل الشتاء على الأبواب،ونحن بحاجة على الاغطية وأدوية الأطفال،طالما يستمر العمل بالتصاريح التي يمنحها الجيش اللبناني لللفلسطينين فإن سكان المخيمات سيعانون بشكل اكبر. يؤكد أحمد علي الدلول مشرف ععمال بجمعية النجدة الاجتماعية التي تواكب اللاجئين في وضعية صعبة بتنسيق مع المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
حسب مسؤول بمنظمة غوث اللاجئين في لبنان، فإن صندوق الأوبك للتنمية الدولية قدم مساعدات مجزية للاجئين الفلسطينيين ،وكان أول جهة مانحة استجابت لنداء مشترك أطلقته الأونروا والحكومة اللبنانية مؤخرا لجمع مبلغ445 مليون دولار بهدف إعادة إعمار مخيم نهر البارد.
بقدرما يحمل نزلاء المخيم الطثير من الاحترام والتقدير للمنظمات الإنسانية الدولية فهم ناقكون بشدة على الحكومات العربية.
"وجدنا الخير في أشخاص ليسوا من بني جلدتنا، الأتحاد الأروبي والمنظمات الإنسانية كانوا أكثر رحمة بنا مقارنة مع الحكومات العربية، لقد سارعوا لإغاتثنا أما بنو جلدتنا فاكتفوا ببيانات تضامنية ولم يرسلوا ولا فلسا واحدا للتخفيف من معاناة الأطفال والنساء بالمحيم، ليش يا زلمي العرب هيك،" يسأل أبو الفوارس ببلاهة وهو يمضغ سيجارة وينفث سجابة دخان كثيفة من فم تساقطت جل أسنانه.
مصدر مقرب من وكالة غوث لاجئي نهر البارد قال إنه من أصل8 ر57 مليون دولارالتي تم التعهد بتقديمها حتى الآن هناك91 في المائة منها تعهدت بها الحكومات الغربية فقط في ظل إحجام الحكومات العربية عن تقديم الدعم المالي لإعادة إعمار نهر البارد..
الارقام التي توجد لدى المفوضة العامة لأونروا تشير إلى وجود عجز مالي بقيمة80 مليون دولار بسبب ارتفاع تكلفة الوقود .
عيش أقل
ثم ونحن نتجول بين أزقة مخيم نهر البارد المتربة شاهدنا المزيد من الدمار أما نظرات الأسى والانكسار فتكاد توحد سكان المخيم.
أم بكر الزيات، امرأة في الخمسينيات من عمرها،كانت تفتعد الأرض قرب مدخل منزل آيل للانهيار، بمجرد أن عرفت أننا صجافيون عرب يزرون المخيم لأول مرة بترخيص من الجيش البناني حتى هبت واقفة ورجتنا أن نطلب من الحكام العرب التدخل لدى لبنان للتحفيف من معاناة اللاجئين في المخيمات.
كانت أم بكر تردد عبارات ممزوجة بالدمع والألم وهي تسترجع ذكريات حياتها في مخيم نهر البارد، وأهلها الذين يقطنون هناوسط الدمار والفوضى والخوف.
قالت بصوت متهدج وهي تغالب دموعها"ليسمع العالم صوتي، ليرى صورتي كما هي، وليشعر بألمي، الذي هو ألم كل امرأة، وأم، وزوجة، تعيش في مخيم نهر البارد، همنا واحد، والمعاناة مشتركة، تفرقت عائلتي هنا، تحت وقع الدمار والقتل، دون تنظيم أو ترتيب، وانقطعت أخبار كل منهم عن الآخر، فعاشوا الضياع والشتات، وندم كل منهم على الخروج من المخيم، وتمنوا لو بقوا تحت الحصار وواجهوا الموت."
ارتقينا درجا صغيرا ودلفنا إلى منزل محمد خالد الشاعر .
ممرض فلسطيني فقد عمله وزعم أنه طاف على جميع مستشفيات لبنان للحصول على وظيفة فلم يتمكن من ذلك.
يطل منزل خالد الشاعر على ما تبقى من أنقاض منازل مخيمات نهر البارد، منزل بدون أبواب ولا نوافذ أيضا،يتكون من غرفتين ومطبخ وحمام وغير موصول بشكبة الماء والكهرباء.
"السلطات اللبنانية تمنع الفلسطينيين من العمل فوق أراضيها، تمنيت ألا أحصل على مساعدات وكالة غوث اللاجئين ولطالما رغبت في العمل وسعيت للبحث عنه، أنا ممرض محترف لكن المستشفيات ترفض تشغيلي، لدي عشرة أبناء والمنزل الذي نقطنه حاليا تتولى دفع إيجاره وكالة غوث اللاجئين بعد أن دمر منزلنا السابق بالكامل في القصف وحتى زوجتي لم أعد اشعر انني متزوج بها بل صارت أختا لي فقط ." يؤكد محمد خالد الشاعر، يغمز بعينيه وهو يشغل لفافة تبغ مشيرا إلى أن العلاقة الجنسية الطبيعية مع زوجته باتت مستحيلة في هذا المنزل الضيق الذي يأوي أسرة مكونة من 12 فردا.
اللافت أن لاجئي نهر البارد يتميزون بكرم حاتمي قل نظيره، وبالرغم من أنهم يعيشون تحت عتبة الفقر المدقع، فإنهم يصرون على استضافة زوار المخيم بأريحية ويحرصون على دعوتهم لاحتساء القهوة الفلسطينية المميزة.
يقول عاصم نائل الذي يناديه معارفه بالمخيم ب"ابي وائل"،: " غداة الحرب خرجنا من المخيم لنرى الحرائق و الدمار، لم نصدق ما رأينا و كأننا في مكان لا نعرفه و لم نسكن فيه قط. أما القتلى و الجرحى فقد أخذهم الجيش ولم نعرف عنهم شيئا و هناك شهيدان ماتا على اثر النزف و هما محمد وهبة و محمود الدلو. يضيف: "بقينا حوالي الأسبوع لا نأكل و لا نشرب إلا القليل، و رغم ذلك لم نُرد أن نخرج من المخيم لما تناقل على الألسن أن من يخرج لن يعود مرة ثانية". مضيفا بأنهم كانوا قرابة سبعين شخصا في الملجأ المؤلف من غرفتين فقط.
يقول أبو وائل : "لقد مشى الشباب حوالي 400 متر سيرا على الأقدام أما النساء و الفتيات و الأطفال و العجائز، فقام بإخراجهم الصليب الأحمر اللبناني أما الشباب فأخذهم الجيش للتحقيق معهم."
مخيم نهر البارد من قبل، لن يعرف مدى فداحة الفاجعة التي حلت، هذا المخيم كان ملاذا تجاريا عامرا لطرابلس ذات الأغلبية الفقيرة، في الذكرى السنوية الأولى لانتهاء المعارك الضارية فيه، كنا هناك لنستجلي ما وراء دخان القذائف.
فيما يسمى ب"المخيم القديم" استأجرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أنروا" أرضه من الدولة اللبنانية بعد النكبة في العام 1948، أما "المخيم الجديد" وهو أكبر بكثير من ذاك القديم،وهو عبارة عن أراض مملوكة، اشتراها فلسطينيون ميسورون من الحكومات اللبنانية المتعاقبة ومن قبل ملاك الأراضي في طرابلس وشيدوا عليها منازلهم ومحلاتهم التجارية، فكان أن تحولت المنطقة إلى مركز تجاري به الكثير محلات الذهب والأثاث والسيارات المستعملة.وكان أن بدأ مخيم نهر البارد يتمرد على الثقافة الشعبية المتوارثة عن المخيم الفلسطيني، الذي يشترط فيه أن يكون بائسا حتى يصبح مخيما حقيقيا، وحسب لاجئين فلسطينيين بالمخيم، فإنه بالعودة إلى سنوات قليلة ماضية كان هناك لبنانيون يعتبرون هذا المخيم بالذات "تجاوزا" ولا يصح أن يمتلك فلسطينيون "مركز طرابلس التجاري" لذلك جاءت الحرب لتدك المخيم على رؤوس قاطنيه.
أحد المخضرمين في تنظيم فلسطيني ويعيش في "نهر البارد" قال إنه بعد انتهاء الحرب ظل الوضع متوترا إلى درجة لا تصدق. مشيرا إلى أن بعض أفراد الجيش من مناطق معينة كانوا يقولون للشباب الواقفين على الحاجز للدخول لمنازل ذويهم لتفقدها عبارات من نوع "لن يبقى هناك مخيم فلسطيني في لبنان".
ويضيف "كانت هذه العبارات التي تعيدنا إلى سنوات الحرب الأهلية ، ليضيف بلهجة أهل الشام قائلا"يعطيك العافية، الحرب على نهر البارد كانت مدبرة في اعتقادي"
لم يبق من مركز طرابلس التجاري بالمخيم سوى أبنية متفحمة وتراب مخلوط بأنقاض الأسمنت ،وحده الدمار يعم المكان وكأن المخيم لم يشهد في يوم ما حياة. فالمنازل سويت بالأرض ومن بين أكوام المنازل المتفحمة وجدنا منزلا صمم أهله على العودة إليه رغم أنه لم يتبق منه شيء. يقول أبو وائل إنه بعد انتهاء المعركة قرر العودة إلى منزله فوجده سليما وكانت الحرب انتهت إلا أنه عاد بعد أيام ليجده محروقا.
أكثر مايحز في نفس هذا الفلسطيني هو انه عاد لمنزله الذي بدا سليما من الخارج، وحين دخله وجد خارطة لفلسطين كان يحتفظ بها كمعظم الفلسطينيين ممزقة، أما صور ذويه القديمة في قريتهم داخل أراض 1948 فقد مزقت جميعها، والى الآن مايزال هذا الفلسطيني يتساءل عن دخل خريطة فلسطين أو الصورالقديمة بهذه الحرب كلها. مشددا على أن لحرب لم تكن على الحجارة و مباني المخيم، بل أيضا على الأرواح التي تسكنها .
Comment Wall (3 comments)
You need to be a member of Journalism Network to add comments!
Join Journalism Network
أنا لازلت أنتظر الصور التي وعدتني بارسالها
شكرا صديقي
انشاء الله راك لابأس
صديقك مصطفى
وانا قد قرات تقريرك عن مخيم البارد ايضا
وهو ممتع
ما هي الاخبار ؟
واين بقية المجموعة ؟؟؟