أرمينيا/مرأة/تقرير
تمثال "أم أرمينيا"..شاهدا على أهمية دور المرأة فى الحرب والسلام
من /بسنت مصطفى
يريفان فى 4 ابريل /أ ش أ/ - فى قلب العاصمة الأرمينية يريفان يقع هذا التمثال الشاهق انه تمثال "أم أرمينيا" الذي يبلغ طوله 36 مترا ويجسد شخصية الشهيدة الأرمينية "صوصي مايريك " وهي تحمل سيفا وكأنها تقف حارسا لحماية البلاد.
"أم أرمينيا"..ذلك التمثال – الذى يقع فى حديقة النصر ويضم اسفله متحفا عسكريا مكون من خمس أدوار وقبرا للجندى المجهول تخليدا لذكرى الجنود الذين فقدوا حياتهم فى الحرب العالمية الثانية وكذلك في حرب ناجورنو كاراباخ ومن بينهم عدد من النساء..تمثال - يظهر من جميع المواقع فى يريفان - يرمز للخصوبة والنماء ويؤكد على الاهمية التي توليها ارمينيا لدور المرأة في كافة مجالات الحياة.
"أم أرمينيا" – هذا التمثال الذى تم تصميمه فى عهد الزعيم ستالين -
يقف فى قلب العاصمة شاهدا على أهمية دور المرأة سوء فى الحرب أو السلام.
" اعتراف ارمينيا بدور المرأة في المجتمع يتجسد فى جميع الأوقات وخاصة خلال الحروب والأوقات العصيبة التى شهدتها أرمينيا على مدار التاريخ"..هذا ما أكدته" لارسيا الافريديان " عضوة البرلمان الارميني وعضو احد الجمعيات النسائية.
وتقول ان المرأة الارمينية تتمتع بالقوة والجلد ولها قدرة كبيرة على تحمل المسئولية "فالمرأة الأرمينية ساندت الرجل خلال الحرب العالمية الثانية وكذلك فى وقت الحرب مع أذربيجان حول اقليم ناجورني كاراباخ".
وتضيف "لارسيا " ان المرأة الأرمينية تقوم فى الوقت الحالى – بعد تفكك الاتحاد السوفيتى واستقلال البلاد - بدور فعال في المجتمع حيث تحتل مناصب عديدة في كافة المجالات سواء في الطب او الهندسة او السياسة بل ولها دور بناء من خلال الانشطة التي تقوم بها مع منظمات المجتمع المدني لتلبية احتياجات المرأة وخاصة في المناطق البعيدة عن العاصمة الارمينية .
حرصت المرأة على عدم الغياب عن المشهد السياسى فى أرمينيا حيث تسعى بكل طاقتها للمشاركة فى كافة مناحى الحياة وخاصة السياسية والحزبية والبرلمانية إذ يؤكد أرمن روستاميان رئيس لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان الأرمينى ورئيس حزب الطشناق الأرمينيى ان المرأة فى البرلمان الأرمينى تشغل اليوم 12 مقعدا من بين ال131 وهو ما يعد تقدما كبيرا بالنسبة للحياة البرلمانية ووضع المرأة فى الحياة السياسية. ويقول أن دور المرأة في المجتمع الأرمينى لم يعد يقتصر فقط التعليم وتربية الاطفال بل ايضا لها دور في الحياة السياسية والاقتصادية ..مشيرا إلى ان حزب الطشناق – من أكبر الأحزاب السياسية فى البلاد - يضم من بين أعضائه قيادات نسائية.
ولايقتصر عمل المرأة في ارمينيا علي شغل المناصب السياسية والبرلمانية بل تحرص المرأة على العمل من أجل مساعدة اسرتها وزوجها على مواجهة الظروف الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية لأسرتها.. فتقول " شوشان "- تلك الطبيبة ذات الاربعين عاما والتي تعمل حاليا بمحل لبيع الزهور "أنا أعمل هنا لمساعدة ابنى علي استكمال دراسته ببلغاريا..وهذا هو الحال بالنسبة لعدد كبير من النساء فى ارمينيا فالمرأة تساعد أسرتها بقدر استطاعتها".
أما "مونيك غادرة " - ذات الأعوام الخمسين- والتى تركت عملها ككيميائية في احد المصانع لتعمل فى محل للمخبوزات – فتؤكد أهمية عمل المراة مهما اختلف نوعيتة ومهما تقدم بها العمر لان ذلك يساعدها علي الشعور باهميتها في المجتمع برغم تقدم عمرها ويساهم في مشاركتها للرجل في تحمل المسئولية .
كما تقول "نفار كريجوان " 84 عام والتى تقوم ببيع بعض السلع البسيطة فى أحد شوارع العاصمة فتول انها تحرص بالرغم من عمرها المتقدم على كسب قوت يومها البسيط.
بسن/
أ ش أ